البهوتي
301
كشاف القناع
يزوره ( 1 ) . قاله في الرعاية ) لأن ذلك ليس من البر ، لكن في منع الوقف على من يزوره نظر . فإن زيارة القبور للرجال سنة إلا أن يحمل على زيارة فيها سفر ، ( ولا ) يصح الوقف أيضا ( على بناء مسجد عليه ) أي القبر ، ( ولا وقف البيت الذي فيه القبر مسجدا ) لقول ابن عباس : لعن رسول الله ( ص ) زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد ، والسرج ( 2 ) أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي . قاله الحارثي ( ولا ) يصح الوقف أيضا ( على حربي ، و ) لا على ( مرتد ) لأن ملكه تجوز إزالته والوقف يجب أن يكون لازما ولان إتلاف أنفسهما والتضييق عليهما واجب ، فلا يجوز فعل ما يكون سببا لبقائهما والتوسعة عليهما . وفي الانصاف : لو نذر الصدقة على ذمية لزمه ( 3 ) ( ولا ) يصح وقف الانسان ( على نفسه ) عند الأكثر . نقل حنبل ، وأبو طالب ما سمعت بهذا ولا أعرف الوقف إلا ما أخرجه الله . ووجهه أن الوقف تمليك إما للرقبة أو المنفعة ، وكلاهما لا يصح هنا ، إذ لا يجوز له أن يملك نفسه من نفسه كبيعه ماله من نفسه ، ( فإن فعل ) بأن وقف على نفسه ، ثم على من يصح الوقف عليه كولده ( صرف ) الوقف ( في الحال إلى من بعده ) لأن وجود من لا يصح الوقف عليه كعدمه ، فيكون كأنه وقف على من بعده ابتداء ، فإن لم يذكر غير نفسه فملكه بحاله ، ويورث عنه ، وعنه يصح الوقف على النفس اختارها جماعة قال في الانصاف : عليها العمل في زمننا وقبله عند حكامنا من أزمنة متطاولة وهو الصواب وفيه مصلحة عظيمة وترغيب في فعل الخير ، وهو من محاسن المذهب ( 4 ) . قال في الفروع : ومتى حكم به حاكم حيث يجوز له الحكم فظاهر كلامهم ينفذ حكمه ظاهرا . قال في شرح المنتهى ويؤخذ منه جواز القضاء بالمرجوح من الخلاف ( 5 ) انتهى . قلت : هذا في المجتهد كما يشعر به قوله حيث يجوز له الحكم أما المقلد فلا ، ( وإن وقف ) الانسان ( على غيره ) كأولاده أو مسجد ( واستثنى كل الغلة له ) أي لنفسه صح ، ( أو ) وقف على نحو مسجد واستثنى الغلة ( لولده ، أو غيره ، مدة حياته ، أو